الخميس، فبراير ٢٨، ٢٠٠٨

إنسى

خبى عيونك

و امسح دمعك

انسى الدنيا

أصل الدنيا ماتسواش دمعة

إنسى الجامعة

انسى سنين العشق الفانى

أيوة الفانى

أصله خلص

مش راجع تانى

و ابدأ صفحة جديدة فى عمرك

من غير حب

.. حب فى أول لحظة يسرك

و فى لحظات يتحول نكبة

أصبر حبة ..

ماتدورشى عليه بإيديك

إبعد عنه ..

هايجرى عليك

سيبه يجيلك كده بظروفها

شوف الدنيا

من غير حلم يسهر عينك طول الليل

دورلك على حلم حقيقى

مش تمثيل

بص لنفسك

بص لشغلك

للمستقبل

واتمسك دايما بالصبر

انسى اللى اتبرت من حبك

و استولت على قلبك عمر

من غير حق

إلحق قطر العمر بسرعة ..

قبل ما يجرى ..

و يسيبك فى محطة حزنك ..

بردو وحيد ..

عيش الدنيا بقلب جديد ..

فكر ترجع زى زمان ..

أبيض .. خالى من الأحزان ..

و ما تفضلشى فى نفس الدايرة تدور و تدور ..

ماتفكرشى كتير فى حكاية ..

ضايعة بقالها سنين و شهور ..

انسى العشق ..

و انسى الجرح ..

إنسى الماضى .. تعيش مستور

السبت، فبراير ٢٣، ٢٠٠٨

إتفضلى يا ستى



بما إنك بتزورى مدونتى - زى ما قلتى - و بتقرى مواضيعى



و بما إنك طلبتى منى إمبارح قصيدة " قالت لى السمراء " لنزار .. و انا مالقيتهاش خالص ..



و بما إن " قالت لى السمراء " دا أساسا مش إسم قصيدة و لكن هو عنوان الديوان ككل ... إنما الديوان كله مافيهوش قصيدة بالإسم دا



لذلك لما دورت على القصيدة اللى بالإسم دا مالقيتهاش خالص



و علشان كمان انا قلتلك إنى هاكون موجود إمبارح و ماجيتشى لأنى ببساطة روحت فتحت صباعى عند الدكتور زى ماكنت قايللك ..



و علشان ماعتقدشى إنى هاعرف أكلمك كتير فى الفترة اللى جاية دى لأن الدكتور قاللى لازم تقعد فى البيت فترة لأنك لو مشيت على رجلك تانى و حملت عليها ها تتنيل أكتر و أكتر ..



و علشان فكرت أبعتلك وصلة الديوان على إيميلك بس موضوع رسايل الإيميل دا انا شايف إنه إنقرض من زمان و ماعادشى حد ببعت للتانى رسايل على الإيميل خالص ..



علشان و علشان و علشان ..



قررت أحط لينك التحميل لديوان " قالت لى السمراء " لنزار قبانى هنا ...


و أهو .. تستفيدى و غيرك كمان يستفيد ...



إتفضلى ياست نهال ...



عدى الجمايل بس ..



الاثنين، فبراير ١٨، ٢٠٠٨

قزم

شاهدته و للوهلة الأولى خيل إلى أنه طفل ككل الأطفال الذين ينتشرون فى الطرقات و يلهون بكراتهم و عصيهم ..
فلقد رأيت فى يده اليمنى عصا قصيرة ملتوية ما قبل الآخر و كأنها مسند يتكىء عليه و يستند ..
و أيضا لاحظت الجلباب الصغير الذى - حتما - تم تفصيله و حياكته خصيصا لجسده الصغير النجيل ..
قصير ..
قزم ..
احاط وجهه بوشاح أبيض و كأنه يتلاشى نظر الناس إليه و إلى عاهته التى ليس له فيها من ذنب إلا كونه هو صاحبها ..
و عجبت لخطواته .. بدى و كأنه يتزلج على أرض جليدية ناعمة .. يتهادى فى رشاقة .. فى نعومة ..
أو فى تخفٍ .. أيضا من نظرات الشفقة التى تتراشق على طبقة جلده الخارجية لتلذعه كسهام من نار ..
و لاحظت إلتواء طفيف فى كاحل قدمه اليسرى .. بدى و كأنه يبذل جهدا كبيرا لإخفائه حتى لا تتزايد سهام الشفقة فى أعين الناس من حوله و تتفاقم معها آلامه النفسية و المعنوية ..
بدى لى و كأنه يختلس النظرات العابرة فى أعين كل من تصادفه عيناه القصيرتان .. العميقتان .. شعورا منه بأنه محور الكرة الأرضية بخلقته تلك التى بدت له و كأنها ما من مثيل لها بين البشر..
يطوق كتفيه ب " قفطان " دقيق مزركش جميل المنظر .. يختفى خلفة صدره الصغير المتناسق مع جسده ..
كل هذا و أنا أر اه و أستغرق التفكير فى دواخله .. ولا أرى باقى المشهد ..
و هلعت بعد أن إستيقظت عيناى على مشهد أدمى قلبى ..
طفلين صغيرين أخذا يقذفانه بالحصى و قد أبصرا فيه دمية رائعة ينبغى ألا يضيعا فرصة اللعب معها حتى و إن كان هذا اللعب يرهقها ..
و هو بكل خلايا الحزن التى إعتصرت قلبه يبعدهما عنه فى عناء .. فكفيه المنمنمتان لا تستطيعان الوصول بحال إلى الطفلين الأحمقين ..
كل هذا و هو لا يرى الطفل الثالث الذى جاء من خلفه ليشد " قفطانه " ظنا منه -على أغلب الفروض - بأنه زنبرك اللعبة الذى يحركها لتسعد ثلاثتهم ..
و أحسست بكم هائل من الحزن و الألم على هذا المسكين ..
و أيضا بالغضب الشديد .
احسست بأن أولئك الأطفال أعدائى ..
زجرتهم .. فلم يتعظوا ..أو يتراجعوا ..
ثكلتكم أمهاتكم أيها الخائبون ..
إتجهت إليهم فى سرعة و قدماى تكادا تنغرسان فى الأرض الصلبة من شدة وطء الخطوات ..
إنفصل عنى لبى و غرقت فى بحر الثورة و الهياج ..
ثم .. و بركلة واحدة - لا تسألونى كيف - .. رأيتهم جميعا على الأرض فى مشهد قد يضحكنى فى أحوال أخرى ..
ركلة واحدة جمعت فيها كل غضبى و ثورتى ... أبكتهم جميعا و أرعبتهم .. فجرى كل واحد منهم يختبىء وراء جدار ..
ثم قفزت إلى الرجل أساعده على النهوض بعد أن أوقعه التعساء على الأرض ..
فإذا به يبكى فى حرقة و ألم ما بعده ألم .. إذ يأتى اليوم الذى ينقذه فيه شاب فى سن أبنائه من بطش صبيان فى سن أحفاده ..
ياله من زمن ..
و يالها من أقدار ..
هونت عليه و أنا لا أدرى كيف سأهون انا على نفسى فى المساء على الفراش ..
إبتسم من بين دموعه إبتسامة رأيتها كاذبة و منافقة و لكنى عذرته عليها .. فلو أنى فى مكانه لقتلت نفسى كمدا و حسرة ..
إنصرف و إنصرفت .. و انكسر و انكسرت ..
و بكى و بكيت ..

الخميس، فبراير ٠٧، ٢٠٠٨

و عادت ملكة الإحساس


يا جماعة انا باكتب البوست دا مخصوص علشان أقول حاجات كتيييييرة أوى

و كلها بسبب رجوع مى عبد الرحمن لعالم التدوين تانى

مى يا جماعة بجد هى الى عرفتنى يعنى إيه تدوين ..ماكنتش أعرفها أبدا قبل كده .. مجرد موضوع واحد بس قريته فى بلوجها .. الكلام دا كان فى شهر يناير سنة 2007

الموضوع خلانى زى المجنون ...

موضوع "فى الألبوم " .. الى قريته .. و اتجننت

الموضوع دا بالذات أجمل شعر قريته فى حياتى كلها .. من شعراء أو هواه .. عامى أو فصحى ..

ممكن يكون أحلى كلام كتبه بنى آدم قريته فى حياتى ..

عمرى ما قريت ولا هاقرى كلام بيوصف المشاعر بالدقة دى .. ولا بالنعومة دى . ولا حتى بالرومانسية دى ...

مش عايز أبالغ .. لكن عايز أقول إنها فعلا كانت بتبهرنى دايما بكل حاجة بتكتبها .. عامية و فصحى ..

و كنت دايما باقول إن مكانها مش عالم التدوين أبدا .. لأ .. دىكاتبه كبيرة اوى أوى .. مش مجرد هاوية

مرة واحدة .. لقيت مى غابت عنى .. و عن كل المدونين الى بيحبوا كتاباتها بالضبط زيى و أكتر منى كمان

غابت و سابت فراغ كبييييير اوى .. ماحدش أبدا قدر يملاه ..

مع إحترامى للجميع ... ماشفتش مدون بيكتب شعر زيها .. أيدا ..

و كمان مش مجرد الشعر .. لكن المعاملة الودودة جداااااا ..

عندها قدرة غريبة إنها تحسك فعلا أد إيه هى مهتمة بيك و باللى بتكتبه ... لمجرد إنها علقت عندك ..

التعليقات كتير وقليل .. لكن من مى عبد الرحمن ليها طعم تانى .. ممكن يكون كلامى من وجهة نظر شخصية اوى .. لكن انا قلت إنى هاكتب الى حاسس بيه

عايز أقول إن مى عبد الرحمن بالفعل و اله هى السبب فى دخولى عالم التدوين .. من غيرأى مبالغة أو مجاملة

و عايز أقولها .. غيبتك طولت اوى يا مى .. أوى ..

انا كنت فقدت الأمل إنك راجعة تانى .. كنت باحزن أوى لما أدخل بلوجك و ألاقى نفس الموضوع القديم اللى ماتغيرشى من شهر سبعة السنة اللى فاتت ..

كنت باتغاظ اوى وأقول هى مش عايزة تجع ليه ..؟ فى البداية قلت يمكن إمتحانات أو أى حاجة تانية تخص الدراسة .

لكن الغيبة طولت .. و بدأت أفقد الأمل فى رجوعها ..

و بصراحة ماكنتش باتابع أى أخبار عنها من أى مدون تانى .. سواء على بلوجها أو على بلوجات تانية ... لأنى بالفعل كنت يائس من إنها ترجع ..

و مرة واحدة بافتح البلوج بتاعى ألاقى تعليق من مى عز الدين .. يا نهار أبيض .. معقول .؟

و الله بدون أى مبالغة حسيت إنى بيتهيألى أوإن دا حد تانى بينتحل شخصيتها او بيقلدها .. لكن الأسلوب عمرى ما يتزور ..

نفس الود و نفس الرقة ... مى عز الدين رجعت تانى يا جدعان

نورتى النت كله يا مى ..

نورتى حياة كل اللى بيحبوكى و يحبوا أشعارك ..

و حياتى انا على وجه الخصوص ..

حمد الله على السلامة

الخميس، يناير ٣١، ٢٠٠٨

كانت نزوة




كانت نزورة
من سنتين و شوية فكة ..
بدأت هى معايا السكة ..
كلمة فى ضحكة .. فى ذكرى جميلة ..
فجأة بقيت مركون عالدكة ..
كانت نزوة
حلم حلمته و عمرى ما طلته ..
شوق جرجرنى عشان صدقته ..
عمرى اتسرسب قدام عينى ..
بس ياريت من بدرى لحقته ..
كانت نزوة
سنتين عشت فى أحلى خيال ..
باخلص و أوفى لناس أندال ..
نسيت كل حاجاتى الحلوة ..
اللى اسمها بالسين و الدال ..
كانت نزوة
كلمة قالتها ما تنتهاش ..
باعت أحلى شعور ببلاش ..
دبحت قلبى بدون إحساس ..
و السكينة ما سنتهاش ..
كانت نزوة
دنيا بتقسى تملى علينا ..
و تعذبنا .. لكن ما علينا ..
إحنا كمان دايما نتغابى ..
و نروح لعذابنا برجلينا ..
كانت نزوة
قرب قرب بص عليا ..
بعت قضية وراها قضية ..
بس طلعت بأغلى حقيقة ..
عمر الحب ماكان بالنية ..
******

الأحد، يناير ١٣، ٢٠٠٨

و عاد الشتاء ...


و عاد الشتاء ..
بهمومه و أحزانه ..
بحكاياته و ذكرياته ..
ببرده و أمطاره ..
جروح الشتاء لا تندمل ..
و آلام الشتاء لا تنتهى ..
أما ذكريات الشتاء .. فهى لا تنسى ولا تنمحى .. مهما انقضت الأعوام ..
و مهما تبدلت الظروف و الأحوال ..
الدفء فى الشتاء له طعم لذيذ .. خصوصا بجوار الأحباب و الأصدقاء
الدفء فى الشتاء يحمل رائحة الذكريات ...
الحب فى الشتاء له معنى يختلف .. معنى يعرفه كل من جرب الحب و ذاق حلاوته ..
و لكن عندى أنا .. ذكريات الشتاء لها طابع آخر ...
إنه الحنين .. لزمان تسرب سريعا من بين يدى .. و لم أشعر به إلا بعد الرحيل
زمان رحل وترك آثارا لتخبرنى أنه مر يوما من هنا ..
حينما كنت صبيا صغيرا .. طفلا يعد سنوات عمره على أصابع يد واحدة ..
أتذكر " الراكية " التى كانت تعدها جدتى بمهارة ..
شعلة كبيرة من النار ... فوق " قصعة " مونة قديمة .. قليل من الجاز و أوراق الجرائد ...
ثم يجتمع الكل كبارا و صغارا حول دائرة الدفء الخالدة ...
الحى كله كان يتجمع عندنا .. أمام بيتنا .. ذلك البيت البسيط - جدا - الذى افتقد كل ركن من أركانه ...
هذا لو أنه كانت به أركان ..
أتذكر رغيف الخبر المحمص فوق جمار " الراكية " بعد أن تخبو نيرانها ..
الطعم الأسطورى الذى طالما جذبنى على رخصه و بساطته ..
طعم الذكريات .. الشقاوة .. المرح .. و اللعب بلا تمييز بين بنت وولد .. فجميعنا إخوة ... و لكل منا أكثر من أم بطول الشارع ...
ثم يمتد العمر ليجمعنى الشتاء بأصدقاء جدد .. أصدقاء الدراسة ..
بالتأكيد لا مجال هنا لسرد الأسماء .. و لكن تكفى الذكريات .. التى أحتفظ بها لنفسى ..
دائما ماكانت تشدنى رائحة الكتب الجديدة التى كنت أتسلمها مع بداية كل عام دراسى جديد .. فى البداية لم أكن أعرف مصدرا لهذا الرائحة و لكن بعدها أدركت أن هذة هى رائحة الغراء التى تلصق به الصفحات .. و يالجمالها من رائحة ..
ذكريات عديدة تمر أمام عينى عندما تتسرب إلى أنفى هذه الرائحة و إن كان مصادفة ..
مدرسة عبد العزيز رضوان الإبتدائية ..
تحية العلم ..
مسابقة الطالب المثالى ..
فصل 4/3..
ميس هدى مدرسة اللغة الإنجليزية ..
أستاذ عبد الرازق ..
أبلة عفت ..
العديدين و العديدين ممن يصعب حصرهم أو وصفهم ..
سأتوقف عن الكتابة الآن رغما عنى ..
حتى لا تتسرب دموعى دون أن أدرى

الثلاثاء، يناير ٠٨، ٢٠٠٨

ثانى يوم ... رحمتك ياااااارب

و مر أول يوم بسلام
بالتأكيد تكفيكم تلك العبارة المقتضبة - عديمة المعنى عند الكثيرين - لتعلموا أنى عدت منتصرا يوم أول أمس
حيث أول أيام إمتحاناتى
كانت مادة الكمبيوتر بسيطة .. و لذيذة..
و سهلة الهضم أيضا
استبشرت خيرا و تمنيت لو تمر باقى الايام كما مر ذلك اليوم
و لكن هيهات ..
عدت فى ذلك اليوم منتشيا سعيدا .. مخططا للمادة القادمة لنفس الدكتورة " منى عبد العزيز " كيف سأذاكرها .. و كيف أضمن أن أحصلها بالكامل فى مدة زمنية مقدارها يوم و نصف اليوم
واجهت المشكلة ... و اخذت فى اعتبارى الخطوة الأولى التى لابد منها ألا و هى التلخيص ... المادة عبارة عن 8 شخصيات لأدباء و مؤلفين فرنسيين .. و الإمتحان يطلب منك كتابة نبذة مختصرة عن عدد منهم
بالتأكيد كلمة " مختصرة " هذه مجازية للغاية .... فمذكرة الدكتورة تتحدث عن كل واحد منهم فيما لايقل عن 8 أو 9 صفحات من الحجم الكبير .. و بأصغر حجم ممكن للخط ..
أقمت معسكرا مغلقا فى المنزل .. تحديت الزمان و المكان و قلت لنفسى " أنا السنة دى ناجح ناجح .. ذوق عافية ناجح .." طبعا بعد تقديم المشيئة
لم تكن عملية التلخيص تلك سهلة كما كنت أحسب ... فلكى تستيطع تلخيص أى نص .. لابد و ان تعرف معناه بالكامل .. و هنا مربط الفرس .. بالطبع استغرقت الترجمة وقتا طويلا كنت فى أمس الحاجة له .. و لكنها بالفعل أجدت
إنتهيت " بخلع الضرس " من التلخيص .. كان هذا فى صباح اليوم التالى .. الذى سأمتحن فيه ..
عظيم .. امامى الآن مدة تتراوح ما بين الثلاث و الأربع ساعات لكى أستطيع - لا أدرى كيف - أن أحفظ كل هذا الكم من المعلومات الجديدة جدااااا و التى لم أسمع بها من قبل
لم يفت فى عضدى استحالة هذا .. تقمصت شخصية رجل المستحيل و شرعت بعد البسملة و الحوقلة فى حفظ المادة بعد التلخيص ..
مادة الأدب هذه - يبدو أنى لم أخبركم باسمها حتى الآن - إمتحنتها شفويا ..
و هذا معناه أن مدة الإجابة هذه المرة ساعتين فقط .. و ليس تلات ساعات كما هو معتاد فى باقى المواد
إمتحان الشفوى يضمن لى درجتين من العشرين درجة فى النهاية..
إذن انا سأمتحن على الـ 18 درجة المتبقية ...
و بحسبة بسيطة .. يمكننى توقع شكل الإمتحان كما توقع الكثيرون
الإمتحان سيكون عبارة عن 8 شخصيات و مطلوب التحدث عن ستة ... و بهذا تكون درجة كل سؤال 3 درجات ...
3*6=18
هذا ما توقعته .. و مايقوله العقل .. و مابنيت عليه حساباتى
سابقت الزمن .. و لكنى حللت ثانيا
فالوقت المتبقى كان يكفى بالكاد لقراءة المنهج بعد التلخيص .. و ليس حفظه كما تمنيت
إستطعت فى النهاية إختزان أربع شخصيات من الثمانية المقررين .. و مررت على الباقى مرور الكرام ... باعتبار أن أربعة شخصيات فضل و عدل
لم أعمل حسابا للبرشام .. فيم سيفيد و أنا حافظ نصف المنهج- لم يحدث هذا من قبل - .. و قارئ النذر اليسير عن النصف الآخر ... و لكنه يكفى لل"هرتلة " بكل ما أعرف و مالا أعرف
توكلت على الله مع دعوات الست الوالدة ... التى لا أثق فى دعواتها مطلقا
لا أدرى لم أتوقع شرا عندما تدعو لى والدتى ... و قد كان
أى لجنة تلك ..؟ و أى امتحان هذا ..؟
الدكتورة إختارت - و ياللعجب - الشخصيات الأربع التى لم أحفظها ...
عندما استلمت ورقة الإجابة فى البداية فكرت أن أشرع فى كتابة ما حفظت على اعتبار أنه آت فى الإمتحان لا ريب .. و لكن هبطت صواعق العالم كله فوق رأسى عندما استلمت ورقة الأسئلة .. و أى أسئلة ...
لقد صوبت و أصابت ...
إختارت بمنتهى الدقة كل مالم تشمله حساباتى من المنهج ... انا أعرف هذا لأنى قرأت المنهج كله ...
لعنها الله ألف ألف مرة ..
جلست فى اللجنة كالبطة البلدى .. أنتظر الفرج .. و الأمل .. و الإحسان أيضا ..
و لكن الوقت يمر ...
و لأن الشاطرة تغزل برجل حمارة ...
و لأن حمارتك العارجة تغنيك عن سؤال اللئيم ..
و لأن .. و لأن ... جميع الأمثال التى ورد فيها ذكر الحمار .. و الجحش إن أمكن ..
قررت أن أتخذ قرارا ... ماهذا التعبير المتخلف
المهم أنى قررت أن أضع لنفسى إمتحانا و أجيب عليه ..
و لم لا ..؟
الورقة ورقتى .. و القلم قلمى .. ثم أن يدى هى التى ستكتب و ليست يد شخص آخر ..
بسملت .. و حوقلت .. - أعتقد أيضا أنى صليت ركعتين جلوساَ - و بدأت فى كتابة كل ما أعرفه عن المنهج .. لايهم ما تطلبه الدكتورة ... المهم ما أعرفه أنا .. و لولا إختلاف الأذواق لبارت السلع ..لابد أن تحظى الإمتحانات بقدر ما من الديمقراطية .. و انا هنا أحتفظ بحقى الأصيل فى كتابة ما أعرف..
و لكن مهلا ...؟
هلا أخبرنى أحدكم أين أجد ما أعرف .؟
يبدو أن صواعق العالم التى هبطت فوق رأسى منذ قليل قد أودت بجزء كبير من ذاكرتى المسكينة .. و التى كانت تعانى التخمة منذ لحظات
أفقدتنى الصدمة توازنى ... لم أعد أتذكر شيئا ...
يا الله ... انا لا أحتمل كل هذا العذاب ..
" باق من الزمن ساعة و ربع " ...
اخترقت تلك العبارة الملعونة طبلة أذنى الوسطى خارجة من حلق ذلك المراقب السمج ... أحد أولئك الذين يتناثرون فى كل بنش ..
يبدو أن الإدارة الموقرة قررت تنفيذ فكرة " مراقب لكل طالب " التى نادى بها الكثيرون فى سنوات ماضية
طبعا لا مجال للغش .. أو البرشام ...
لا مجال سوى للصمت ..
بدأت الذاكرة تعود لى شيئا فشيئا .. أقنعت نفسى أنى أستطيع أن " أحبّر " الورقة كما ينبغى ..
نظرت حولى فى بلادة .. ياللهول ... لا يوجد طالب واحد يوحد ربه يمسك بالقلم ...
أو انى لم أر إلا الذين تتفق حالتهم معى ...
عصرت ذاكرتى و شطفتها و نشرتها أيضا و لم تسعفنى سوى بست صفحات من الأسطر و الحروف و الكلمات المتباعدة .. جدا
انتهى الوقت .. و سلمت ورقتى .. لأنزل من اللجنة و يقابلنى سرادق كبير للعزاء أسفل مبنى الإمتحان .. هذا ما تخيلته فى البداية من كثرة الصراخ و العويل ...
و لكنها الأقدار ...
حمدت الله أنى كتبت بعض الأشياء التى " تملأ العين " حتى و إن كانت غير مطلوبة ...
و هكذا ..
و هكذا سقطت لويز ..
أقصد .. و هكذا مر ثانى يوم من أيام الإمتحانات ...
دعواتكم