شعور جديد ذلك الذى شعرت به
شعور يختلف
هل فكرت يوما أن تتجسد أحلامك أمامك فى صورة مادية ..؟
هل حلمت يوماَ بهذا ..؟
هى أيضا مثلك لم تكن تفكر .. أو تحلم
إلى أن جاء ذلك اليوم
يوم كباقى الأيام .. تتلاقى فيه الصديقات فيتجولن فى طرقات المدينة
منهم من تبتاع .. تتنزه .. تبحث عن بضاعة ما .. و كانت هى من بينهن ..
جمعتهن الأحاديث و القصص .. و الأخبار المتناثرة عن فلان و فلانة ..
ثم أخذتهن أقدامهن نحوه ..
فى حانته الصغيرة .. التى يبيع فيها الأحذيه
هو أيضا لم يكن يفكر أو يحلم أن تتجسد أحلامه يوما... تماما مثلها ..
كانت لحظة من اللحظات
إلا أنها لم تكن ككل اللحظات ..
للوهلة الأولى .. و مع النظرة الأولى و الكلمة الأولى ..
أسرها و أسرته .. جذبها و جذبته ..
هناك .. فى تلك الحانة .. ولدت قصة جديدة ..
بين اثنين ...
سمر .. و منتصر ..
كم تمنت مثله .. و كم تمنى مثلها ..
هو أيضا يبحث عن الحب الحقيقى منذ زمن بعيد .. بعيد ..
يتمنى أن يجده .. و ها هو ذا بين يديه ..
و كما بحث هو .. بحثت هى ...
و ها هى تجد ضالتها فيه ..
تجد فيه الرجولة .. الحنان .. الطيبة .. الأمل ..
تجد فيه الحب ..
تلاقت قلوبهما من قبل أن تتلاقى عيونهما ..
و مابين القلبين دار حوار طويل ..
لم تكن لحظة ككل اللحظات .. فقد خلفت وراءها آلام و عذابات لا تنتهى
و ياليتها تنتهى ..
صارحها .. و صارحته ..
ضاق صدره بالكتمان .. و هو الذى تعود أن تهواه الجميلات ..
هو الذى لم تأسره أنثى .. و لم يقربه الحب من إحداهن من قبل ..
هاهو الحب يعلن سطوته و سيطرته عليه و على الجميع
و هاهو حبه يذيقه العذاب و المرارة ..
لكم كانت صدمتها و ألمها حين أخبرها أنه قرر الإنسحاب ..
يتحجج بصعوبة الظروف و ضيق ذات اليد ..
لم تفهم هى لماذا يصر على جلد ذاته ..
أهى المازوخية اللعينة ..؟ أم هو من هواة قراءة روايات المآسى .؟
أأراد تطبيقها واقعيا على نفسه ؟
لم تفهم لماذا لم يحاول .. لماذا لم يعط لنفسه الفرصة كى يحارب العالم كله من أجلها ..
ألا يعلم هو أنها تذوب فيه عشقا و هياما ..؟
ألا يعلم أنها ستنتظره و إن طال الإنتظار ..؟
ألا يعلم أنها ترى فيه أحلاما طالما رأتها بعيدة المنال ؟
لماذا يعذبها..؟
و هو الذى بادلته حبا بحب ..
دمعت عيناها حتى جفت الدموع ..
و ستظل تدمع إلى أن يعود ...
فمتى يعود ؟