الأحد، يناير ١٣، ٢٠٠٨

و عاد الشتاء ...


و عاد الشتاء ..
بهمومه و أحزانه ..
بحكاياته و ذكرياته ..
ببرده و أمطاره ..
جروح الشتاء لا تندمل ..
و آلام الشتاء لا تنتهى ..
أما ذكريات الشتاء .. فهى لا تنسى ولا تنمحى .. مهما انقضت الأعوام ..
و مهما تبدلت الظروف و الأحوال ..
الدفء فى الشتاء له طعم لذيذ .. خصوصا بجوار الأحباب و الأصدقاء
الدفء فى الشتاء يحمل رائحة الذكريات ...
الحب فى الشتاء له معنى يختلف .. معنى يعرفه كل من جرب الحب و ذاق حلاوته ..
و لكن عندى أنا .. ذكريات الشتاء لها طابع آخر ...
إنه الحنين .. لزمان تسرب سريعا من بين يدى .. و لم أشعر به إلا بعد الرحيل
زمان رحل وترك آثارا لتخبرنى أنه مر يوما من هنا ..
حينما كنت صبيا صغيرا .. طفلا يعد سنوات عمره على أصابع يد واحدة ..
أتذكر " الراكية " التى كانت تعدها جدتى بمهارة ..
شعلة كبيرة من النار ... فوق " قصعة " مونة قديمة .. قليل من الجاز و أوراق الجرائد ...
ثم يجتمع الكل كبارا و صغارا حول دائرة الدفء الخالدة ...
الحى كله كان يتجمع عندنا .. أمام بيتنا .. ذلك البيت البسيط - جدا - الذى افتقد كل ركن من أركانه ...
هذا لو أنه كانت به أركان ..
أتذكر رغيف الخبر المحمص فوق جمار " الراكية " بعد أن تخبو نيرانها ..
الطعم الأسطورى الذى طالما جذبنى على رخصه و بساطته ..
طعم الذكريات .. الشقاوة .. المرح .. و اللعب بلا تمييز بين بنت وولد .. فجميعنا إخوة ... و لكل منا أكثر من أم بطول الشارع ...
ثم يمتد العمر ليجمعنى الشتاء بأصدقاء جدد .. أصدقاء الدراسة ..
بالتأكيد لا مجال هنا لسرد الأسماء .. و لكن تكفى الذكريات .. التى أحتفظ بها لنفسى ..
دائما ماكانت تشدنى رائحة الكتب الجديدة التى كنت أتسلمها مع بداية كل عام دراسى جديد .. فى البداية لم أكن أعرف مصدرا لهذا الرائحة و لكن بعدها أدركت أن هذة هى رائحة الغراء التى تلصق به الصفحات .. و يالجمالها من رائحة ..
ذكريات عديدة تمر أمام عينى عندما تتسرب إلى أنفى هذه الرائحة و إن كان مصادفة ..
مدرسة عبد العزيز رضوان الإبتدائية ..
تحية العلم ..
مسابقة الطالب المثالى ..
فصل 4/3..
ميس هدى مدرسة اللغة الإنجليزية ..
أستاذ عبد الرازق ..
أبلة عفت ..
العديدين و العديدين ممن يصعب حصرهم أو وصفهم ..
سأتوقف عن الكتابة الآن رغما عنى ..
حتى لا تتسرب دموعى دون أن أدرى

الثلاثاء، يناير ٠٨، ٢٠٠٨

ثانى يوم ... رحمتك ياااااارب

و مر أول يوم بسلام
بالتأكيد تكفيكم تلك العبارة المقتضبة - عديمة المعنى عند الكثيرين - لتعلموا أنى عدت منتصرا يوم أول أمس
حيث أول أيام إمتحاناتى
كانت مادة الكمبيوتر بسيطة .. و لذيذة..
و سهلة الهضم أيضا
استبشرت خيرا و تمنيت لو تمر باقى الايام كما مر ذلك اليوم
و لكن هيهات ..
عدت فى ذلك اليوم منتشيا سعيدا .. مخططا للمادة القادمة لنفس الدكتورة " منى عبد العزيز " كيف سأذاكرها .. و كيف أضمن أن أحصلها بالكامل فى مدة زمنية مقدارها يوم و نصف اليوم
واجهت المشكلة ... و اخذت فى اعتبارى الخطوة الأولى التى لابد منها ألا و هى التلخيص ... المادة عبارة عن 8 شخصيات لأدباء و مؤلفين فرنسيين .. و الإمتحان يطلب منك كتابة نبذة مختصرة عن عدد منهم
بالتأكيد كلمة " مختصرة " هذه مجازية للغاية .... فمذكرة الدكتورة تتحدث عن كل واحد منهم فيما لايقل عن 8 أو 9 صفحات من الحجم الكبير .. و بأصغر حجم ممكن للخط ..
أقمت معسكرا مغلقا فى المنزل .. تحديت الزمان و المكان و قلت لنفسى " أنا السنة دى ناجح ناجح .. ذوق عافية ناجح .." طبعا بعد تقديم المشيئة
لم تكن عملية التلخيص تلك سهلة كما كنت أحسب ... فلكى تستيطع تلخيص أى نص .. لابد و ان تعرف معناه بالكامل .. و هنا مربط الفرس .. بالطبع استغرقت الترجمة وقتا طويلا كنت فى أمس الحاجة له .. و لكنها بالفعل أجدت
إنتهيت " بخلع الضرس " من التلخيص .. كان هذا فى صباح اليوم التالى .. الذى سأمتحن فيه ..
عظيم .. امامى الآن مدة تتراوح ما بين الثلاث و الأربع ساعات لكى أستطيع - لا أدرى كيف - أن أحفظ كل هذا الكم من المعلومات الجديدة جدااااا و التى لم أسمع بها من قبل
لم يفت فى عضدى استحالة هذا .. تقمصت شخصية رجل المستحيل و شرعت بعد البسملة و الحوقلة فى حفظ المادة بعد التلخيص ..
مادة الأدب هذه - يبدو أنى لم أخبركم باسمها حتى الآن - إمتحنتها شفويا ..
و هذا معناه أن مدة الإجابة هذه المرة ساعتين فقط .. و ليس تلات ساعات كما هو معتاد فى باقى المواد
إمتحان الشفوى يضمن لى درجتين من العشرين درجة فى النهاية..
إذن انا سأمتحن على الـ 18 درجة المتبقية ...
و بحسبة بسيطة .. يمكننى توقع شكل الإمتحان كما توقع الكثيرون
الإمتحان سيكون عبارة عن 8 شخصيات و مطلوب التحدث عن ستة ... و بهذا تكون درجة كل سؤال 3 درجات ...
3*6=18
هذا ما توقعته .. و مايقوله العقل .. و مابنيت عليه حساباتى
سابقت الزمن .. و لكنى حللت ثانيا
فالوقت المتبقى كان يكفى بالكاد لقراءة المنهج بعد التلخيص .. و ليس حفظه كما تمنيت
إستطعت فى النهاية إختزان أربع شخصيات من الثمانية المقررين .. و مررت على الباقى مرور الكرام ... باعتبار أن أربعة شخصيات فضل و عدل
لم أعمل حسابا للبرشام .. فيم سيفيد و أنا حافظ نصف المنهج- لم يحدث هذا من قبل - .. و قارئ النذر اليسير عن النصف الآخر ... و لكنه يكفى لل"هرتلة " بكل ما أعرف و مالا أعرف
توكلت على الله مع دعوات الست الوالدة ... التى لا أثق فى دعواتها مطلقا
لا أدرى لم أتوقع شرا عندما تدعو لى والدتى ... و قد كان
أى لجنة تلك ..؟ و أى امتحان هذا ..؟
الدكتورة إختارت - و ياللعجب - الشخصيات الأربع التى لم أحفظها ...
عندما استلمت ورقة الإجابة فى البداية فكرت أن أشرع فى كتابة ما حفظت على اعتبار أنه آت فى الإمتحان لا ريب .. و لكن هبطت صواعق العالم كله فوق رأسى عندما استلمت ورقة الأسئلة .. و أى أسئلة ...
لقد صوبت و أصابت ...
إختارت بمنتهى الدقة كل مالم تشمله حساباتى من المنهج ... انا أعرف هذا لأنى قرأت المنهج كله ...
لعنها الله ألف ألف مرة ..
جلست فى اللجنة كالبطة البلدى .. أنتظر الفرج .. و الأمل .. و الإحسان أيضا ..
و لكن الوقت يمر ...
و لأن الشاطرة تغزل برجل حمارة ...
و لأن حمارتك العارجة تغنيك عن سؤال اللئيم ..
و لأن .. و لأن ... جميع الأمثال التى ورد فيها ذكر الحمار .. و الجحش إن أمكن ..
قررت أن أتخذ قرارا ... ماهذا التعبير المتخلف
المهم أنى قررت أن أضع لنفسى إمتحانا و أجيب عليه ..
و لم لا ..؟
الورقة ورقتى .. و القلم قلمى .. ثم أن يدى هى التى ستكتب و ليست يد شخص آخر ..
بسملت .. و حوقلت .. - أعتقد أيضا أنى صليت ركعتين جلوساَ - و بدأت فى كتابة كل ما أعرفه عن المنهج .. لايهم ما تطلبه الدكتورة ... المهم ما أعرفه أنا .. و لولا إختلاف الأذواق لبارت السلع ..لابد أن تحظى الإمتحانات بقدر ما من الديمقراطية .. و انا هنا أحتفظ بحقى الأصيل فى كتابة ما أعرف..
و لكن مهلا ...؟
هلا أخبرنى أحدكم أين أجد ما أعرف .؟
يبدو أن صواعق العالم التى هبطت فوق رأسى منذ قليل قد أودت بجزء كبير من ذاكرتى المسكينة .. و التى كانت تعانى التخمة منذ لحظات
أفقدتنى الصدمة توازنى ... لم أعد أتذكر شيئا ...
يا الله ... انا لا أحتمل كل هذا العذاب ..
" باق من الزمن ساعة و ربع " ...
اخترقت تلك العبارة الملعونة طبلة أذنى الوسطى خارجة من حلق ذلك المراقب السمج ... أحد أولئك الذين يتناثرون فى كل بنش ..
يبدو أن الإدارة الموقرة قررت تنفيذ فكرة " مراقب لكل طالب " التى نادى بها الكثيرون فى سنوات ماضية
طبعا لا مجال للغش .. أو البرشام ...
لا مجال سوى للصمت ..
بدأت الذاكرة تعود لى شيئا فشيئا .. أقنعت نفسى أنى أستطيع أن " أحبّر " الورقة كما ينبغى ..
نظرت حولى فى بلادة .. ياللهول ... لا يوجد طالب واحد يوحد ربه يمسك بالقلم ...
أو انى لم أر إلا الذين تتفق حالتهم معى ...
عصرت ذاكرتى و شطفتها و نشرتها أيضا و لم تسعفنى سوى بست صفحات من الأسطر و الحروف و الكلمات المتباعدة .. جدا
انتهى الوقت .. و سلمت ورقتى .. لأنزل من اللجنة و يقابلنى سرادق كبير للعزاء أسفل مبنى الإمتحان .. هذا ما تخيلته فى البداية من كثرة الصراخ و العويل ...
و لكنها الأقدار ...
حمدت الله أنى كتبت بعض الأشياء التى " تملأ العين " حتى و إن كانت غير مطلوبة ...
و هكذا ..
و هكذا سقطت لويز ..
أقصد .. و هكذا مر ثانى يوم من أيام الإمتحانات ...
دعواتكم

السبت، يناير ٠٥، ٢٠٠٨

المبرشمين إخوان الشياطين

بالمناسبة السعيدة دى ... بكرة أول يوم فى امتحاناتى ... حبيت أسترجع ذكريات لأيام راحت .. و مش هاترجع تانى ...
عايز أفتكر أحداث حصلت .. ضحكتنى من كل قلبى .. و مش عايزها تتوه فى زحام الذكريات .. و أرجع ادور عليها مالاقيهاش ..
هاكتب البوست دا بالعامية علشان انا مش محتاج أحور الكلام اللى طالع من جوا قلبى علشان يتوافق مع منهج العربية الفصحى اللى بحبه
عايز الكلام يكون على طبيعته
هاتكلم عن زمايلى فى الجامعة .. و عمايلهم أيام الإمتحانات
هاتكلم عن البرشام .. و إبداعات لم يعرفها بشر من قبل .. تمت تحت سقف كلية الآداب فى جامعة الزقازيق .. على إيد مجموعة من المخترعين النابهين طلاب قسم لغة فرنسية
ممممممممممممممممممممم .. أبدا بمين ولا مين ..؟
خلينى أتكلم الأول عن إسلام عبد الحكيم .. المحترف الأول فى فن البرشمة ...
إسلام هو الوحيد اللى كان بيعمل " فهرس " للبرشام ... حد فاهم ..؟
كان بيصغر الورق بتاع الكتاب .. و يدبسه كله فى بعضه بعد ما يشيل طبعا الدروس اللى حذفها الدكتور ...
و بعدين يرقم الورق من أول و جديد
و فى الآخر يعمل فهرس علشان يعرف الدس الفلانى فى صفحة كام ....
مش عارف كان بيعرف يستعمله إزاى ... لكن عايز أحكيلكم على حكاية من حكاياته علشان تعرفوا أد إيه كان جبار
فى مرة الدكتورة شافت معاه ورقة ... طبعا كانت ها تطرده من اللجنة .. لولا الإستعطاف و البكاء على اللبن الرايب ..
و بصعوبة وافقت الدكتورة إنه يكمل إمتحانه .. بس بشرط .. يسيب مكانه .. و يقعد قين ..؟ فين ..؟ يقعد على بنش الدكتورة اللى فى مواجهة المدرجات على إرتفاع تلات سلالم .. مكان مكشوف لكل أعور
و فعلا قام من مكانه ... و بعد ربع ساعة .. و لما حس إنه إستقر .. طلع المخزون الإستراتيجى .. و حطه تحت شنطة الدكتورة - أى و الله - و فضل ينهل من معين براشيمه الذى لا ينضب ... و فى الآخر ... ينجح فى المادة بجيد .... الله عليك .. تسلم رجليك
هذا ماكان من أمر أذكى و أجرأ المبرشمين اللى شوفتهم فى حياتى
أما أغبى المبرشمين .. فكان أشرف رشاد .. أو غيبوبة كما يمكن أن نطلق عليه
توهان و روقان و ملكوت غير الملكوت ... أفيون ربانى من غير مجهود .. هو مولود بأفيونه معاه مطرح ماراح ...
يحكى إنه فى مرة صحى يوم الجمعة الساعة تلاتة العصر و إتصل بواحد زميلنا قالله هو الجمعة صلوها ولا لسه ..؟
أشرف رشاد برشامه عبارة عن جرانين ... فرخ فلوسكاب كبير ... مفرود عليه ورق الكتاب بعد التصغير .. و بعدين يتصور كله دفعة واحدة .. و علشان يفتح البرشامة .. لازم يفتح الجرنان و يتصفحة صفحة صفحة - و نقطة نقطة إن أمكن - للحصول على المعلومة المفيدة .. و كان بيستخدم للغرض دا بنطلون باجى من الحجم العائلى .. و الغريبة عمره ما اتكشف ... و بيجيله قلب يفتح البرشام على حجمه دا ...
و من نوادر الحاج أشرف .. اللى لمستها و شوفتها بعينى
كنا فى تالتة .. و كان يومها إمتحان صوتيات ... و للحظ السىء الحاج أشرف كان فاكر النهاردة إمتحان ترجمة - توهان بقى - و نسى و جاب معاه برشام الترجمة ....
و طبعا إتفاجئ قبل الإمتحان بربع ساعة بس إن النهاردة صوتيات مش ترجمة .. نشنت يا فالح ..؟
بقى داير يشحت فى الدفعة زى الولايا .. يا خواننا ماحدش معاه برشامة صوتيات زيادة ..؟
و كان الرد الطبيعى على سؤال زى دا هو .... يحنن
مساء الخييييييييير
طبعا هذا ماكان من أمر أغبى المبرشمين ...
أما أغربهم .... فهو - لدهشتكم - عبقرينو الدفعة .... عبد العظيم أحمد عبد العظيم ...
أستاذ فى إبتكار أساليب جديدة جداااااا للبرشمة ....
و غريبة جدا أيضا
يكفى أن تعرفوا أنه أعد للإمتحانات خصيصا قاموس لغوى-رقمى .... لكل رقم فيه دلالة حرفية ...
و بوضع ارقام معينة جنب بعضها .. تتكون عندنا كلمة ... و رقم ورا رقم ... كلمة ورا كلمة ...
و دخل الإمتحان و معاه آلة حاسبة مسجل عليها الأرقام .... مش عارف عملها إزاى بس هو دا اللى إتفاجئنا بيه و إستغربنا جداااا فى البداية لأن الآلة الحاسبة مالهاش أى دخل بدراستنا نهائى - الأدب الفرنسى - لكن إستغربنا أكتر و أكتر لما عرفنا الموضوع و مافيه ...
بالذمة مش كان أسهل يذاكر المنهج اللى عليه ...؟ و اللى يخليه يحفظ القاموس .. ماكان حفظ المنهج و ريح نفسه .. و الله كان ها يبقى أسهل
خدعة تانية من خدع الأخ عبقرينو .. و هى الخدعة السحرية " ميلكانا ... بالطاقة مليانة " حد فاهم حاجة ..؟
عارفين علبة الجبنه النستو " المثلثات يعنى ...إنت و ثقافتك بقى " أكيد عارفين إن شكلها إيه ...؟ ها .. إيه ..؟ صح برافو .. شكلها مدور
و العلبة مدورة ....
يكتب المنهج بحروف منمنمة على إستدارة قطعة الكرتون المستديرة اللى بياخدها من علبة الجبنه ...
و يثبت الدايرة الكرتونية من مركزها بدبوس مكتب أسفل البنش ..
طبعا بتبقى مستخبية كلها أسفل البنش و مش ظاهر منها غير ما يتسع لكلمة أو إتنين بالكتير ..
.. و عند تعسر الإجابة .. يلف الدايرة من اليمين للشمال .. تظهر حروف و تختفى حروف .. و تكتمل الجمل ... و ينجح بتقدير ... الله يحرقه ...
خدعة تالتة .. -طولت انا فى موضوع عبد العظيم دا .. إستحملونى .. يمكن تستفيدوا منها - و هى خدعة الأستك ..
مش عافر تفاصيلها الكاملة لكن بتعتمد على مسمار يتثبت أسفل البنش .. و يتربط فيه أستك قصير .. و الأستك ملضوم فى ورق مقوى مكتوب عليه المنهج ...
الخدعة عند تخيلها تكاد تكون غير منطقية ... لكن هاعرفلكم التفاصبل منه فى يوم الأيام و آجى أقولكم ..
--------------
أحمد السنان عميد طلبة قسم لغة فرنسية برصيد 26 سنة طلب منى فى يوم من أيام الإمتحان - مش فاكر فى سنة كام - أشوف البرشام اللى معاه .. هو قاعد ورايا ... قلتله أشوفه ليه يعنى .. كان عامل ورق مسطر .. وورق مربعات .. وورق سادة ... و قاللى إعرف دا فيه إيه و دا فيه إيه و دا فيه إيه ... و لما تشوف الأسئلة قوللى أطلع أنهى ورقة و أنقل منها ... قلتله إشمعنى يعنى ... قاللى علشان مابعرفشى أقرا فرنساوى
-----------------------
فى سنة تالتة كنت عامل برشام على ورق لونه أحمر .. ماجاش فى بالى ساعتها إنه إكتشافه هايكون سهل لما أحطه فى وسط ورقة الإجابة ناصعة البياض ... طبعا إنكشفت ... بس ربنا ستر ..
-----------------
فى أحد أيام الإمتحانات ... كنت اسأل زميلى أحمد مصطفى : ذاكرت إيه ....؟
قاللى : برشمت المنهج كله ...
---------------
فى النهاية عايز أقول إنها كانت أيام جمييييلة .. مش هاترجع تانى
زمايلى الأعزاء ... وحشتونى أوى أوى أوىىىى .. نفسى أشوفكم بجد ...
أشرف .. عبد العظيم .. إسلام .. بحبكم كلكم و الله العظيم

الجمعة، نوفمبر ١٦، ٢٠٠٧

تمــــــرد


انا لن تخور عزيمتى يوما و لن.. أنسى عذاب الذل و الإذلال
فلقد تجرعت المرارة مرة .. و تمرغت عيناى فى الأوحال
و لقد سئمت القيد فى وهم مضى .. بالهم أثقلنى و بالأغلال
يا من عرفتك زهرة قدسية .. طوع البنان تصاغ كالصلصال
تتحدثين و فى الحديث براءة .. تتوددين و فى الوداد ملال
يا من عقدت العزم فى عمر مضى .. ان أفتديك بكل مرتخص و غال
أقبلت مشتاقا لأرضك خلتنى .. سأقابل الإقبال بالإقبال
كم قلت يا قلبى تثبت و اتئد .. فلعلها تتبدل الأحوال
قلبى الصغير وهبته لك سرمدا .. فعثوت فيه تكبرا و ضلال
و لقد رأيتك فى الهوى صرحا هوى .. ذقت الهوان و خضت فى الأهوال
خلدت أسقامى و زادت علتى .. خاب الأساة و خابت الأمصال
أسطورة الحزن اللعين انا هنا .. أروى الهموم وأسرد الأمثال
كتب العناء على فى شرع الهوى .. أطوى الربوع سباسبا و جبال
يا من حسبتك فى سمائى فرقدا .. ووثقت فيك فسقتنى نحو الحبال
بينى و بينك قصة لا تنتهى .. فيها الأسى و الحل و الترحال
يا ألف ألف كتاب عشق ينطوى .. يا ألف ألف حكاية تغتال
الدوح فى قلبى يئن و يرتجف .. فيه وريقات الهوى تنهال
يا من رأيتك فى الغرام خليلتى .. وهم يخادعنى وزيف لآل
ياليت شعرى كم سفيها غره .. سهم السموم بلحظك القتال
أنا لست عبدا من عبادك صدقى .. قولى فإنى صادق الأقوال
حين ارتحلت عن حدود مدينتى .. ذابت ذنوبى و استقام الحال
بسّامة الثغر اخسئى لن أنخدع .. فالوحش يبرز نابه عند القتال
يا من ترومين الوصال تراجعى .. ماذا عسانى أرتجى من ذا وصال
معانى بعض الكلمات الصعبة نوعا ما ..
ملال .. نفاق و مواربة
اتئد .. تمهل
سرمدا .. أبديا
أسقامى .. أمراضى
الأساة .. الأطباء
سباسب .. صحارى
فرقدا .. نجم قطبى يهتدى به السائرون بليل
الدوح .. الشجر
لآل .. سراب
ياليت شعرى .. ليتنى أعرف
ترومين .. تريدين

كل الشكر للأخت سمية على الصورة الرائعة .. و النقاش المثمر ما قبل النشر



الثلاثاء، نوفمبر ١٣، ٢٠٠٧

إن استطعت

عجيب جدا

ان يهملك شخص ما .. و يخطئ دوما دوما فى حقك .. بل يهينك و يجرح كرامتك ..

و حين تواجهه لا تجد سوى البراءة .. و التظلم .. والتنكر لكل ما تقول

عجيب جدا موقفك

حين تفكر فيه و لا تتذكر له أى إساءة .. أو إهانة

ليس لسبب إلا لأنك تصر دوما على التقرب منه .. حتى و إن كان يؤذيك

تحارب نفسك كى تبقيه إلى جوار قلبك رغما عنه

و عنك

و تبذل دوما كل الجهود لتفتش داخل نفسك عن أى لمحة و لو كانت تافهة .. تدعمك فى حربك ضد نفسك

تفتش عن أوهام أنت نفسك لا تصدقها .. و لكنها تعينك و تساعدك فى الإصرار على موقفك المتخاذل .. الضعيف

المخزى

تتعجب من نفسك .. و فى نفس الوقت لا تستطيع اتخاذ أى موقف إيجابى يعبر بصدق عن سخطك و غضبك من أفعال هذا الشخص

بل و تجد نفسك دائما تحدثه بمنتهى الرقة و النعومة كما لو كان طفلا صغيرا يطلب العطف و العفو

و يتجدد دوما أملك فيه بلا سبب

أنت تعلم تمام العلم أنه يوما من الايام لن ينصفك

لن يتغير موقفه تجاهك .. و لن يبدل نظرته لك ..

لن يحبك أو يحترمك .. حتى و إن كان يتظاهر بخلاف هذا ..

أنت تعرف أنه ممثل بارع .. و تتغاضى عن تمثيله هذا .. بل و تكذب دوما على نفسك و تصدق ما يقول حتى و إن خالف الواقع

لم كل هذا العبث

لم لا تطرده من داخلك .. هل استحوذ على كيانك و تفكيرك لهذا الحد ..؟

هل أصبحت أسير الذكريات التى لا مكان لها سوى عندك

ذكريات هو لا يعرف عنها شيئا .. و لا تحمل روحه أى أثر لها ..

أتحفظ له عهدا خانه ألف مرة ..؟
-هذا إن كان هناك عهد بينكم -

كن قويا ... حازما ...

لم يهتم بك يوما .. و لن يهتم

أنت لا تعدو أن تكون مجرد واحد فى صف طويل ... لا تتميز بشىء عن غيرك

هذا إن لم تكن أقل من غيرك

وفر محاولاتك الدائمة للتقرب و التجمل ..

إعلم أنها محاولات فاشلة لا طائل منها ولا جدوى

كل شىء ينتهى ..

إنه لم يكن يوما من أولئك الذين يحفظون الجميل ...

قاوم تخاذلك .. إنفض عنك التراخى و الاستسلام

تعلم منه موت القلب .. برود المشاعر ..

انسه ...

إن استطعت

الاثنين، نوفمبر ١٢، ٢٠٠٧

يمكن يكون عارفنى .. ماهو انا أصلى مشهور

ما بيعرفنيش غير لما الدنيا بتيجى عليه
ما بيعرفنيش غير لما الأيام تجرح فيه
طول عمرى معاه عالدنيا يا قلبى و عالأيام
ضحيتله كتير ولا عمرى فى مرة ضحيت بيه
ما بيعرفنيش غير لما بس يحس بخوف
يرجعلى قوام مكسوف قال يعنى وش كسوف
لأ دا اللى يعيش فى الدنيا يا قلبى ياما يشوف
ناس مش بتقدر مهما عشانهم نعمل إيه
استحملته كتير و فى وقت الشدة انا شيلته
إستحملته و ياما على حساب نفسى جاملته
أعمل إيه تانى معاه أكتر من اللى عملته
بإيديه أنا ضعت " مش أوى يعنى " و ليه دلوقتى حليت فى عنيه
كان قلبى على نياته معاه ما بيحسبهاش
و دا كان فى القسوة و كان فى الغدر ما يتوصاش
دا الواحد أد ما عاش فى حاجات بتعدى عليه
و ماحدش كده فى الدنيا بيتعلم بلاش
دى غريبة الدنيا و غريب حال البنى آدمين
ليه الغاليين بيبانوا فى الآخر مش غاليين
معقول فى ناس علشان نفسها غيرها يموت
و فى ناس بتموت و تعيّش غيرها ناس تانيين
----------------------
ماعتقدشى يعنى إن محمد فؤاد يعرفنى أوى علشان يتكلم عنى بكل الصدق دا

السبت، نوفمبر ١٠، ٢٠٠٧

سمك .. لبن .. تمر هندى

عايز أكتب
أكتب حاجات كتيرة جوايا مش قادر اطلعها ولا أعبر عنها
عايز اقول على همومى و مشاكلى
أشتكى من حزنى اللى كسر ضلوعى .. ووجع قلبى
أشكتى من الدنيا الى بقت زى الأوضة الضلمة
كلنا بنلطش فيها و ماحدش عارف سكته فين
جوايا أنا و غيرى كلام كتير عايزين نقوله بس مش قادرين نعبر عنه
أتكلم عن وايه ولا إيه ؟
يعنى اتكلم عن الجامعة اللى بقيت بانزلها و أحس إنى إنسان غريب جوا مجتمع أغرب
أتكلم عن نفسى و عن أحلامى
عن الناس اللى عرفتهم و وفيتلهم و حبيتهم من كل قلبى و مالقيتشى منهم غير الغدر و كمان عدم الإحترام ؟
الموضوع كده شكله ها يقلب زى جو الأغانى الشعبية
أديك تقول ماخدتش و دنيا خربانة و الحاجات دى
بس و الله انا عايز اقول حاجة مفيدة فعلا تعبر عنى و عن حالتى
لكن مش عارف
مش عارف علشان الحاجات اللى جوايا و نفسى أقولها كتير اوى
و متداخلة و مشابكة أوى و صعب موضوع واحد يتكلم عنها
أو يوصفها
ساعات كتير بادخل بلوجات ناس و اقرى مواضيعهم و ألاقيهم معبرين عن نفسهم و حالاتهم و مشاعرهم بكل وضوع .. أقول هى الناس دى بتلاقى كلام تقوله عن نفسها إزاى ..؟
هى الناس دى لاكمها عن نفسها صادق ليه كده ..؟
يمكن علشان هم أساسا عندهم صدق مع النفس مخلى كلامهم فعلا معبر عنهم
يمكن أنا علشان مفتقد للصدق مع النفس مش قادر كمان أكون صادق فى كلامى اللى باكتبه عن نفسى ..؟
و أنا إيش درانى ما يمكن الناس دول أساسا الكلام اللى كاتبينه دا حاسين بردو غنه مش قادر يعبر عنهم ..؟
إيه التخريف دا ..؟ ماتحطش فى بالك
إعتبرها فضفضة مع النفس .. و ماتحاولشى تعلق على موضوعى دا
علشان انا متأكد غن ماحدش فاهم حاجة من اللى انا كاتبه دا
اعتبرونى باكلم روحى ..
معلش
سلام